سيد ضياء المرتضوي
29
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
صاحب « الوسائل » قبال الوجهين السابقين من الشيخ ، واستظهر أنّ مراد الصدوق أيضاً هو هذا . واستدلّ له بروايات دالّة على عدم جواز تعطيل الكعبة عن الحجّ وذكرها في باب مستقلّ وبروايات وجوب إجبار الناس على الحجّ وذكرها أيضاً في باب آخر مستقلّ . كما أنّ صاحب « الحدائق » أيضاً وإن جعل الأظهر الحمل على تأكيد الاستحباب ولكنّه اعتبر الأخبار الدالّة على أنّه لو اجتمع الناس على ترك الحجّ لوجب على الإمام أن يجبرهم ولاستحقّوا العذاب ، مؤيّدةً لهذا الاحتمال . « 1 » كما أنّ صاحب « الذخيرة » أيضاً مال إليه واستقربه قبال الحمل على البدلي ، أو الاستحباب بقوله : « ولعلّ هذا الوجه أقرب الوجوه » . « 2 » وجعله الفاضل الهندي أحد الاحتمالين والآخر تأكّد الاستحباب « 3 » ذكر صاحب « العروة » نفى البعد عن هذا الوجه . وقد مرّ بعض تلك الروايات المأخوذة شاهدة له ، وهى صحاح أبناء سنان والبختري وسالم ، وعمّار وغيرهم عن أبي عبد الله في وجوب إجبار الناس على الحجّ لو تركوه ولا نعيدها . هذا ، ولكن استغربه صاحب « الجواهر » وجعل هذا المعنى أيضاً مخالفاً لإجماع المسلمين ظاهراً فلابدّ في نظره الشريف من طرح هذه الطائفة الثانية أو تنزيلها على ما ذكره في كلامه . ثمّ أضاف : « ونصوص الجبر خارجة عمّا نحن فيه ، ضرورة عدم اختصاصها بأهل الجدة كما يؤمى إليه اشتمال الصحيح ، منها على أنّه إنْ لم يكن لهم مال أنفق عليهم من
--> ( 1 ) . الحدائق الناضرة 22 : 13 . ( 2 ) . ذخيرة المعاد : 549 . ( 3 ) . كشف اللثام 9 : 5 .